أنقذوا مستشفى سرطان الأطفال بطنطا

115

قلم / محمود همام الصعيدى

بدلا من الهوس والتفاهة بأخبار شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب وفضائحهم والاستماع إلى فتاوى سعد الهلالي وخبيرة الاستشارات الزوجية هبة قطب والحقوقية نهاد أبو القمصان والحديث عن عدم وجود سندٍ شرعي أو قانوني لإطعام الزوجة لزوجها وصغارها وحول حق الزوجة تقاضى أجر من زوجها ثمنا لإرضاع صغارها ومتابعة محمد رمضان وعبد الله رشدى …

أنقذوا مستشفى سرطان الأطفال بطنطا بأي حال من الأحوال بالتبرعات أو بدعمه من رجال الأعمال على سبيل خصم دعمهم من الضرائب المستحقة عليهم لمَ لا ننقذ مستشفى تم افتتاحه فى 2015 بقوة 80 سريرا يعالج به أطفال سرطان طنطا ومن حولها من أقاليم تخفيفا من الضغط على فرعه الرئيسي مستشفى 57357 بالقاهرة والذى يعد مستشفى سرطان طنطا فرعه الثاني ؟ لمَ لا نخفف العبء الذى يزداد على الأسر التى بها طفل سرطان بدلا من من ترك حرية العلاج لهم بين القاهرة وطنطا بعد أن تم اتخاذ قرار بإخضاع مستشفى سرطان الأطفال بطنطا إلى إدارة جامعة طنطا .
من الطبيعي أن تختار الأسر علاج أطفالهم بالقاهرة بعد اتخاذ مجلس الوزراء قراره بحضور وزير الصحة بضم إدارة المستشفى لجامعة طنطا لأن الجميع يعلم أن ما تقدمه إدارة 57357 يعد أفضل ما يقدم من مستشفى علاج لسرطان الأطفال ذلك الصرح الكائن بفم الخليج بمنطقة السيدة زينب بقوة 340 سريرا ومتابعة علاج أكثر من 35 ألف حالة سرطان أطفال وبما أن الإزدحام والإقبال عليها فاق الحدود كان لزاما على مجلس الوزراء ووزير الصحة أن يجعلوا إدارة مستشفى سرطان أطفال طنطا تحت إدارتها الرئيسية مهما كانت هناك أعباء مالية خاصة وان المبلغ الذى تسبب فى الأزمة لا يتخطى 130 مليون جنيه لذا فمن الممكن ومن الأصح أن تتبنى الدولة أو رجال الأعمال دفع هذا المبلغ ودفع جزء من ضرائبهم لصالح علاج سرطان الأطفال للحؤول دون غلقه أو تحويل إدارته الى جامعة طنطا وترك الأهالى و أسر المرضى حائرين فيما بين القاهرة وطنطا وفى النهاية سيختار الناس 57357 بالقاهرة والذى يعد الأفضل وهنا تزداد الأعباء من مواصلات وسكن ومصاريف مالية على كاهل الأسر عند الانتقال إلى القاهرة أثناء فترة العلاج رغم مجانية العلاج ويزداد الضغط على 57357 بالقاهرة ليواجه نفس المصير بالغلق أو الانضمام لإدارة جامعة .

من المؤسف أن تترك الدولة هذه التجربة التى حازت نسب نجاح فى شفاء الأطفال من السرطان لأكثر من 75% ولمَ لا نتوسع فى عدد الأسرّة ونكمل التوسعات بـ57357 بالقاهرة ولمَ لا ندعم فرعها بطنطا ولما لا نفتتح فرعا جديدا بالصعيد أين رجال الأعمال اللذين تخطت مكاسبهم الثلاثمائة ضعف فى كثير من تجاراتهم المتنوعة وفى النهاية يقومون بضرب شهادات للضرائب على اعتبار الخسارة وعلى النقيض حينما يتقدمون لاقتراض المليارات من البنوك يقدمون شهادات مكاسب بالمليارات وأن مجموعاتهم تخطت أعمالها الـ10 والـ16 مليار جنيه .

من المؤسف أن نجد إزدحاما شديدا منذ سنوات على مستشفيات علاج السرطان لدرجة عرض المريض على لجان وانتظار نتائج المناظير والرنين وغيرها وفى النهاية قد يموت المريض أو ينزف قبل تلقى جرعة واحدة من العلاج ، هكذا صار الحال وقد يتحول الى أن المريض إما أن يعالج على نفقته بالمستشفيات والمراكز الخاصة التابعة لرجال أعمال أو يسافر للخارج أو يموت هكذا كما تحول التعليم من حكومى إلى خاص لصالحهم .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق