«الإتجار فى البشر» بين التجريم الشرعى والقانونى

428

بقلم : د. صابر رفاعى
خبير القانون الجنائى

 

 

تعد جريمة الإتجار فى البشر من ابشع الجرائم وأخطرها على الإنسان كون مرتكبيها يستخدمون وسائل متعددة فى إستغلال الضحية بأبشع الصور بغية تحقيق أهداف مادية غير مشروعة ، لذا تعتبر جريمة منظمة عابرة للحدود ، مما جعلها تشغل المجتمع الدولى بأسرة لما تنطوى علية من أخطار وما يترتب عليها من إنعكاسات من شأنها الإضرار بأمن الدولة وكياناتها المختلفة وبأنظمتها الأقتصادية والإجتماعية .

كما تعتبر هى مشكلة من أخطر المشاكل التى تفتك بألاف الضحايا لاسيما من الأطفال والنساء اللذين يتعرضون لأسوء أشكال الإستغلال .
وتعتبر جريمة الإتجار بالبشر من المشاكل الأساسية التى لها ضررا بالغ لما تخلفة من أثر سىء لدى من تعرضون لها من الأطفال والنساء ، لذا تعد ظاهرة خطيرة بكافة المستويات حيث يتعرض لها الشرائح الضعيفة من المجتمع وتكون ناجمة فى كثير من الأحيان بسبب تدنى المستويات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية أيضا لبعض الأفراد من مرتكبيها أو ممن تعرضوا لها .
لم تأخذ هذة الظاهرة هذا البعد العالمى إلا بسبب إرتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة والتى يأتى على خلفيتها إنتهاك حقوق الإنسان بصفة عامة ، كما أنها تتعرض لبعض الحقوق بصفة خاصة ، كالحق فى الأمن الشخصى والكرامة والحق فى العمل الملائم ، والحق فى الحياة .

تضافرت جهود المجتمعات الدولية للحد من هذة الجريمة ، من خلال إبرام إتفاقيات دولية ، كما كثفت الدول جهودها سواء الداخلية أو الخارجية بالتعاون مع المنظمات الدولية وسائر دول العالم وهو ما بدى جليا من خلال الخطوات التى أتخذتها الدول بالإنضمام إلى الأتفاقيات الدولية التى تكافح هذة الجريمة ، وعملت على تعديل قوانينها وإصدار قوانين خاصة لمكافحة هذة الجريمة .

وقد أكدت جملة هذة القوانين الخاصة فى مختلف الدول على ضرورة تفعيل مجموعة من الأليات القانونية والأمنية ، وإتخاذ مجموعة من التدابير لمكافحة هذة الجريمة دون إغفال عامل مهم للمكافحة وهو التوعية الإجتماعية ودور المجتمع المدنى فى الوقاية والحد من هذة الجريمة.
لذا نقول إن العمل على وضع حد لتلك الجريمة وإنتهاكاتها هو واجب الجميع ، دولا ومنظمات، وأفراد .
وفى هذا الإطار سوف نقوم عبرالموقع الإخبارى والإعلامى «كايرو7» بكتابة سلسلة هذه هى أولها من أجل كشف هذة الجريمة وتبعياتها المؤسفة على المجتمعات وحتى نساهم فى مكافحتها وذلك من خلال طرح بعض الدراسات والقوانين والتشريعات المعنية بذلك ، حتى يكون ذلك بمثابة ناقوس الخطر الذى ندق بة فوق رؤوس تلك الفئة التى تعبث بمقدرات الإنسان وتنتهك أدميتة وتستغلة أسوء أستغلال ضاربة عرض الحائط بتكريم الله عز وجل لة فى قولة«ولقد كرمنا بنى أدم» .
ونعدكم بأن لا نقتصر جهدا فى كشف المتاجرين بالبشر بشتى طرقهم التى تتنافى مع مبادىء البشرية السوية ، كما سنعرض لكم الرأى فى أحكامها الشرعية والقانونية ، ثم نطرح عليكم الدور الدولى أيضا فى محاربة تلك الجريمة «الإتجار فى البشر» وكذا التشريعات الوطنية والأقليمية فى مجابهة هذة الظاهرة المخزية للبشرية …. وللحديث بقية .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق