جريمة عالمية فريدة من نوعها .. مصارعة تقتل 48 سيدة بسبب «غريب»

119

مصارعة محترفة مفتونة العضلات حصدت العديد من الجوائز وكانت مثالا للمرأة الناجحة فى المكسيك، لكن هناك أشخاصا لا تعرفهم من مظهرهم الخارجى وبداخلهم إنسان آخر.

طفولة “جوانا بارازا” كانت سببا فى تحولها من مصارعة إلى سفاحة، حيث كانت أمها مدمنة “كحول” ودائمة التعدى عليها بالضرب والإهانة، بل واعترفت لها أمها أنها وشقيقتها طفلتى “سفاح” ليس لهما أب نتيجة تعرضها للاغتصاب على يد رجال غرباء، مما أصاب “جوانا” بحالة كراهية شديدة لوالدتها ولكل السيدات “العجائز”.

وازادت العقدة داخل “جوانا” بعدما تعرضت للاغتصاب فى طفولتها، بسبب أمها التى باعتها لأحد التجار مقابل زجاجات “خمور”، مما نشأ بداخلها حالة كراهية لأمها تحولت الى كل الأمهات  المسنات وهو ما دفعها لمطاردهن وقتلهن.

وبدأت “جوانا” حياتها ببيع  الذرة فى مبارايات حلبات المصارعىة بشوارع المكسيك، ونتيجة لمشاهدتها للمسابقات أحبت رياضة “المصارعة” وكانت تتدرب كل يوم، حتى أصبحت مصارعة محترفة شهيرة، وتميزت بارتداء “قناع” ولقبها الجمهور بـ”سيدة الصمت” نظرا لهدوئها التام فى منافسة خصومها بحلبات المصارعة.

وبالرغم من نجاحها كمصارعة محترفة، إلا أن عقدة الطفولة مازالت بداخلها، مما دفعها لارتكاب جرائم قتل متسلسل ضد السيدات والعجائز، حيث كانت تدخل إلى النساء بيوتهن بحيلة ذكية، تتظاهر بأنها متطوعة فى جمعية خيرية لرعاية المسنات والعجائز، وأنها فى خدمتهم، مما تجعل الضحية تطمئن لها وتدخلها إلى شقتها .

استغلت “جوانا” بنيانها القوى فى الانقضاض على الضحية وقتلها فى ثوانى معدودة، ثم تسرق الأشياء الثمية فى المنزل وتذكار من كل ضحية للاحتفاظ بها .

وبث الرعب بينم سكان مدينة “مكسيكو” بسبب انتشار جرائم قتل السيدات، مما دفع بعضهن  للتوجة لأقسام الشرطة لحمياتهم من السفاحة المجهولة.

وأصيبت الشرطة المكسيكية بالحيرة والفشل، فهم أمام قاتل محترف لا يترك وراءه أى أثر  لتتبعه، كما أن كل التحريات كانت تشير إلى أن الجانى رجل، بسبب بشاعة الجرائم مما أبعد الشبهات عن “جوانا” وزادت القضية غموضا.

بدأت الشرطة بتجميع عدد من شهادات أشخاص شاهدوا سيدة تخرج من شقق الضحايا، مما جعل الشرطة المكسيكية تظن أن الجانى رجل يتنكر فى زى سيدة، ولكن مع تزايد أقوال شهود العيان، بدأت الشرطة تبحث عن مواصفات تلك السيدة حتى تم الاشتباه فى “جوانا”، وتأكد رجال الأمن أنها السفاحة، بعد تطابق بصماتها مع بصمات مسرح الجريمة فى 10 قضايا قتل فتم القبض علهيا عام 2006 .

اعترفت “جوانا” بارتكابها جرائم قتل متسلسل فى الفترة من 2000 الى 2006 ، حيث كشفت التحقيقات أنها نفذت 48 جريمة قتل فى تلك الفترة ضد سيدات مسنات.

اعترفت السفاحة فى التحقيقات، أن غير نادمة على جرائمها وبررت دوافعها، بسبب ما تعرضت له فى طفولتها قائلة فى المحكمة: “كنت أرى كل النساء صورة واحدة، هى صورة والدتى دياما جوستا فخلصت المجتمع من شرورهن”، وتم الحكم على “جوانا” عام 2006 بالسجن لمدة 759 سنة بتهمة القتل.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق