حارة قميص النوم وحارة سوق البقر …أغرب أسماء وقصص لحارات مصرية..

60

كتب/ محمود همام الصعيدى

ثلاثة حارات بحى باب الشعرية المكتظ بالسكان تسببت أسماءها فى إحراج شديد لقاطنيها خاصة عندما يسألهم أحد من أين أنت؟ الكثيرون ممن يسكنوا هذه الحارات الثلاثة يشعرون بالخذى عند هذا السؤال وهم لا ذنب لهم فى تلك الأسماء التى سماها أسلافهم.

حارة قميص النوم

هى إحدى حوارى « شارع باب البحر» الممتد من «باب الشعريه» وحتى رمسيس وعلى الرغم من أن الأهالى تقدموا بطلب للحى لتغيير أسم الحارة وموافقة الحى على تغيير الأسم إلى «حارة الفرن» إلا أن الناس لازالوا يسمونها حارة قميص النوم
ألتقت «كايرو 7» على مشارف حارة قميص النوم ب سيد عرفات 47 سنة أحد سكان باب الشعريه والذى أوضح أن تاريخ حارة قميص النوم وتسميتها يعود إلى أكثر من 60 عام وهى نسبة إلى ترزى متخصص بتلك الحارة فى تفصيل وتطريز «قمصان النوم » وكان له محل فى أول الحارة وكان هذا الترزى يجيد تطريز قمصان النوم لدرجة عاليه حتى إنه كان يضاهى بيوت الموضه العالميه ويجيد محاكاة النسخ والموديلات الموجودة فى الكاتالوجات الأجنبية وكان يعتمد فى قصاته على إحداث الإثارة العاطفية للسيدات والرجال المتزوجات بالحى والأحياء المجاورة .
كما أكد عم جابر على 70 سنة موظف بالمعاش وأحد سكان حى باب الشعرية أن حارة قميص النوم سميت بهذا الأسم نظرا لترزى كان يتقن فن تفصيل وتزيين «قمصان النوم »والتى تخرج من تحت صنعتة بحرفية وإبداع وتطهير بالحرير والريش وهو ماكان يجعل قميص النوم أقوى فى تأثيره على الرجال فى ذلك الوقت من تأثير «الفياجرا» الأن
ويقول عدلى عرفان تاجر 47 سنة احد سكان باب البحر الكائنة به حارة قميص النوم لا يوجد إندهاش او كسوف من هذا الاسم لأن الناس تعودو على هذه الحارة بإسمها منذ قرابة المائة عام لدرجة ان النساء والفتيات من كل ابناء باب الشعريةلايلقبونها بإسم حارة الفرن ولكنهم لازالو يسمونها حارة قميص النوم.
تؤكد فوزية حسن بائعة خضار أنه لاغرابة فى إسم حارة قميص النوم بالنسبة لنا ولكن الغرباء هم من يستغربون أكثر والضيوف يشعرون بالحرج عندما يسمعون الأسم ألا لازلنا نتعامل ونعطى العنواين ونتحدث فى التليفونات على أساس إننا من حارة قميص النوم وكذلك الشباب يتواعدون على مقهى قريبة من الحارة ويقولون لبعضهم البعض نتقابل اليوم على مقهى حارة قميص النوم بشكل عادى ناتج عن التعود.
أما تامر محمد زكى 36 سنة خراط وأحد سكان الحارة يقول عندما يسألنى أحد عن عنوانى أو عملى أقول له إنى من حارة قميص النوم وبكامل الثقة وبدون أى إحراج ولكن يكون لدى بعض التحفظ عندما أكون فى أماكن عامة ولكن فى النهاية لست خجولا من حارتى فأنا من حارة قميص النوم وأهلى وأصحابى وعشيرتى كلهم من نفس الحارة ويتفق معه فى ذلك سيد نصر 40 سنه أحد سكان حارة قميص النوم ايضا.

«حارة خرة ناشف»

أذا كان البعض لا يرى خيرا فى إسم «حارة قميص النوم» فأنك لاتكاد تغادر هذا الأسم حتى تصطدم أذنك بإسم أكثر غرابة وأشد أذى إنها حارة الخرة الناشف والتى تم تحويل إسمها مؤخرا ألى «حارة القرافى» وذلك بعد شكوى الأهالى لتلامذ الناس عليهم .
ويقول الحاج محمد عبد المعطى 60سنة صاحب محل فراخ بالحارة منذ أكثر من 60 سنة ولازال أسم الحارة هو الخرة الناشف وعلى الرغم من تغير إسمها الى القرافى إلا أن سكانها وكل باب الشعرية لازالو يسمونها بهذا الأسم الكريهه .ويرى أسامه محمد عبد المعطى أن الناس تعودو على هذه الحارة بإسمها الكريهه وهذا لا ينفى تعرض أهالى الحارة إلى التلامذ من الجيران بالحوارى الاخرى أو الضيوف أو الغرباء الذين حين يسمعون الأسم يصابون بحالة من الذهول والإشمئزاز.

بالإضافة إلى أن هناك حارة «سوق البقر» والتى تم تأويل أسمها حتى أصبحت تسمى بسوق البكر وتوجد أيضا بنفس حى باب الشعرية بالقاهرة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق