محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق: للأسف هذا العصر هو “العصر الأمريكى” اجتياح رفح لن يتم ولكن من الممكن أن تتم عمليات أشبه بالعمليات الجراحية

34

كتب/ محمد عبد الشكور

 

نظّمت لجنة الشؤون العربية بنقابة الصحفيين، برئاسة حسين الزناتي وكيل النقابة ، ندوة استضافت فيها وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي رئيس المجلس المصرى للشؤون الخارجية، في لقاء مفتوح معه داخل النقابة للصحفيين والجمهور.

وقال حسين الزناتي وكيل النقابة، ورئيس لجنة الشؤون العربية، إن اللقاء يدور حول “الدبلوماسية المصرية في ظل عالم متغير”.

وأشار إلى أهمية هذا الموضوع، والإجابة على الأسئلة المطروحة حوله، في ظل المتغيرات السريعة الراهنة على الساحة الدولية والإقليمية والعربية، خاصة في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلى على أهل فلسطين في غزة.
وقال الزناتى إن الوطن يواجه تحديات كبيرة فى هذه الفترة

وقال محمد العرابى وزير الخارجية المصرى الأسبق فى الحوار المفتوح مع الصحفيين إن الدبلوماسية المصرية تواجه تحديات عصيبة وإن العالم يتغير كل لحظة بعدما كان التغير سابقا من الممكن أن يحدث كل عشر سنوات.
وأشار العرابي إلى حدوث التغيير فى السنوات الأخيرة كل سنة بداية من انسحاب أمريكيا من أفغانستان عام ٢٠٢١ ثم الغزو الروسي لأوكرانيا عام ٢٠٢٢ ثم حرب السودان وفى ٢٠١٣ غزة حيث تغيرت وحدة القياس من سنة مؤخرا إلى أقل من سنة وربما شهور.

مؤكدا أن عام ٢٠٢٤ هو عام المخاض وسوف يغير العالم لأن هناك ثلاث دول من الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن مسؤولين عن عدم السلم فى العالم، وأشار إلى أن العولمة فى شكلها البائس أصبحت كل شئ وسوف تؤثر علينا وكلها أشياء خارجة عن إرادتنا ولكنها سوف تصل إلينا.
وأوضح العرابي أن القوى الفاعلة حاليا قد تكون جماعات مسلحة غير قابلة للسيطرة وتستطيع القيام بأفعال لا تستطيع أن تسيطر عليها
الدول وأن ما حدث فى ٧ أكتوبر جعل القضية الفلسطينية هى القضية الأولى والمهمة على مستوى العالم، مؤكدا أن العالم كله للأسف خاضع ل ٤ سنوات الخاصين بالانتخابات الأمريكية مؤكدا أننا الآن فى العصر الأمريكي للأسف.
وأشار إلى أن هناك فريق فلسطينى كان ينسق مع جنوب أفريقيا فى المحكمة ولم يتحدث عنهم أحد وهم من أعطوا لجنوب أفريقيا الوثائق والتوثيق من خلال الإعلام العربى خاصة الإعلام المصرى.
وأن الدبلوماسية هى الصبر وعدم الانفعال وأخذ الحق بطرق سلمية

وليس عند مصر رفاهية ترك القرن الأفريقي دون تدخل منها لأنها أمن قومى مؤكدا أن السد الأثيوبى مصمم بفكر غربي منذ عام ٦٨ لجعل أثيوبيا دولة محورية وهى حاليا على علاقة جيدة بروسيا وأمريكا والصين.
وأكد أن مجلس الأمن هو مكان للمكايدة السياسية بين الدول الكبرى.
وأشار إلى أنه بعدما كان الخطر على مصر دائما من الشرق أصبح من الجهات الأربعة ولابد من التعامل مع جميع هذه الاتجاهات بنفس القوة، وأن السياسة الخارجية المصرية تقوم على السلام والاستقرار والتنمية والموازنة بين المصالح والمبادئ.
وقال إن كيسنجر فى لقاء معه عام ٢٠١١ قال له يهمنا فى العلاقات المصرية شيئان وهما قناة السويس وسيناء، أما قناة السويس من أجل عبور السفن والتجارة بدلا من المرور عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وأما سيناء حتى تستطيع السيطرة على حماس، ومازال هذا الرأى هو رأى الإدارة الأمريكية حتى الآن.
وأكد أن العلاقة مع الولايات المتحدة لا يمكن تجاهلها وفى نفس الوقت هم يشعرون بثقلك الإقليمي
ولذا لا تستطيع أن تفقد الولايات المتحدة. وفى الناحية الأخرى الفصائل الفلسطينية أصبحت الآن تحت علم المقاومة ولا يجب أن نخسرها.
وأكد أن هناك قوى فاعلة على الأرض من غير الدول لها خطورتها ولا يمكن أن ترضخ لها وتكون تحت رحمة قوى فاعلة من غير الدول
وقال أنا لست من أنصار هذه القوى طالما بعيدا عن سيطرة الدول.
مشيرا إلى أنه لن نستطيع أن نتحدث عن غزة ما بعد الحرب إلا بعد سنة أو ٦ شهور لأن القطاع مدمر، والسلطة وحماس لابد أن يكون بينهما إطار جاد وسياسي ولابد أن يكون أى تحرك نابع من الفلسطينيين أنفسهم لأن حماس أثبتت وجودها ويمكن أن تنخرط فى العمل السياسي مثل حزب الله فى لبنان ولا يمكن تجاهل حماس سياسيا.
وبالنسبة للعلاقة المصرية التركية
تركيا دولة هامة وفاعلة والتوافق المصرى التركى له دور مهم على الإقليم كله.
وعن ما هو موقف مصر فى حالة اجتياح رفح وهل تعليق اتفاقية السلام هو الحل أم أن العلاقات ستستمر بعد أن تكون حدثت نكبة شبيهة بما حدث فى ٤٨؟
قال إن استمرار الاتفاقية لا يعنى الرضوخ الكامل لكل إرادة إسرائيل وهناك أشياء لا تعلن ويمكن تصل العلاقة لتعليق الاتفاقية، ولكن الإطار العام للعلاقة سيكون إطار سلمى ولن تستطيع إسرائيل أن تفعل شئ مع مصر وهى فى أضعف حالاتها الآن .
وقال ربما تحدث عملية فى رفح ولكنها ستكون محدودة مثل العمليات الجراحية لأن دول كثير ترفض اجتياح رفح والأمين العام للأمم المتحدة حذر من كارثة اجتياح رفح وكذلك أمريكا والدول الغربية، كما أن مصر ترفض ذلك لأنه يهدد أمنها القومى.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق