الكاتب الصحفي محمد السويدي يكتب: لا تبخسوا إيران عظمة علماؤها وصواريخها وقدرتها الهائلة في إيلام الإحتلال الإسرائيلي

1٬113

اختلف مع إيران كيفما تشاء، وتبقى مصداقيتك وحدها هى النقطة الأساسية في ترجيح وجهة نظرك من عدمه، ولكن لا تبخس قدرة ودور إيران العظيم في إيلام الإحتلال الصهيوني وإنزال الوجع والضرر به لمستويات فائقة طيلة 12 يوم وهو ضرر عظيم لم يصيبه منذ تأسيسه المشئوم عام 48.

واعلم أن إيران لم تكن تصل إلى هذه القدرة الفائقة من إيذاء العدو وتدمير كثير من مواقعه العسكرية والإستراتيجية وجعل أبنائه يختبؤن في الجحور كالفئران طيلة فترة الحرب، إلا بفضل قدرتها العسكرية والصار.وخية الفائقة التى طورتها بشكل مذهل في العقدين الأخيرين، وطورت بالتزامن معهما قدرتها النووية، وهى القدرة التى أزعجت البلط.جى الأمريكي ونتن الاحتلال، ما جعلهم يتربصون بإيران ليل نهار، ويخططون لتدمير قدرتها النووية، حتى ضربوها بالفعل، ورغم ذلك لا تزال القدرات النووية صامدة حتى إشعار آخر، والقدرات الصاروخية مدمرة.

ولم تكن تصل إيران إلى تلك القدرات العظيمة إلا بالعلم والتكنولوجيا وقد قطعت فيهما أشواطا عظيمة أثناء وبعد حرب السنوات الثمانية مع العراق في ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن.

جعلت إيران العلم هدفا لا تحيد عنه، رغم العقوبات الاقتصادية الصعبة التى فرضت عليها قرابة عقدين من الزمان، وأدرك الشعب هناك أن شريعة الغاب هى من تحكم العالم، وعدم مساس الآخرين بك مرهون بقوتك العسكرية والنووية، وأنه لم ولن تتحق هاتان القوتان إلا بسلاح العلم وفي مقدمته العلوم الأساسية وبصفة خاصة ثالوث الرياضيات والفيزياء والكيمياء، إذ أن إتقانهم والتميز فيهم ساهم بالقدر الأكبر في تكنولوجيا إيران النووية وتعظيم قدرتها وقوتها الصاروخية.

صارت العلوم الأساسية أساس العلم والتكنولوجيا في إيران، للدرجة التى جعلت من مريم ميرزاخاني خريجة جامعة شريف التكنولوجية في طهران عام 1999 أهم عالمة رياضيات في العالم, وحازت جائزة فيلدز العالمية في الرياضيات عام 2014 وهى في سن الـ 37، وهى جائزة تعادل في أهميتها جائزة نوبل، لاسيما وأن جوائز نوبل الممنوحة لعلماء العالم سنويا لا تضم في فروعها جائزة خصيصا في مجال الرياضيات كما هو الحال في الفيزياء والكيمياء، لذا تأتى أهمية وعظمة جائزة فيلدز في الرياضيات وهى بالمناسبة جائزة تمنح كل أربع سنوات من الاتحاد الدولي الرياضيات لأهم علماء الرياضيات حول العالم دون سن الأربعين، ورغم وفاة مريم ميرزاخاني في سن مبكرة ( 40 عام ) بسبب السرطان، إلا أن أثرها العلمي لا يزال قائما، ما جعل الاتحاد الدولي الرياضيات يحتفي بها وإطلاق اليوم العالمي للمرأة في الرياضيات حول العالم سنويا في نفس يوم ميلادها ١٢ مايو.

لم تكن مريم ميرزاخاني التى نالت الدكتوراه من جامعة هارفارد الأمريكية، الإيرانية الوحيدة المتميزة، فقد سبقها علماء كثيرون، لعبوا دورا كبيرا في تدشين البرنامج النووي، وقد تم اغتيال بعضهم مثل عالم فيزياء الجسيمات مسعود على محمدي، وعالما الفيزياء النو..وية مجيد شهرياري، ومصطفى أحمدي روشن، والثلاثي تم اغتيالهم عام ٢٠١٠ بواسطة مخابرات الأعداء في واشنطن وتل أبيب، هذا بالإضافة إلى العلماء الذين اغتالتهم قوى الغدر المحتلة صباح الجمعة ١٣ يونيو الجاري وجميعهم درسوا ثالوث العلوم الأساسية المشار إليهم، واغتالت معهم قادة الصف الاول في الجيش والحرس الثو..ري الإيراني.

الشاهد فيما ذكرته، أنه لولا ايمان إيران بالعلم وعلى وجه الخصوص العلوم الأساسية من فيزياء ورياضيات وكيمياء، لما استطاعت أن تبنى قدرتها النووية والصاروخية، ولما استطاعت أن تزعج أمريكا وكيان الاحتلال.

ختاما ليتنا نستفيق قبل فوات الآوان، وندرك جيدا أن لا سبيل لنا من النجاة والصمود إلا بالعلم والتكنولوحيا، فبهما يتحقق الحسنيين، ( قدرة صاروخية ونووية من ناحية، ونهضة اقتصادية وإنتاجية بلا حدود من ناحية أخرى ) وفي الأولى لنا في إيران أسوة حسنة، وفي الثانية لنا في سنغافورة أيضا أسوة حسنة، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.