“تامر عبد العظيم” من طالب بمعامل الكيمياء بـ “علوم عين شمس ” إلى مدرب ومحاضر دولي معتمد في السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية داخل مصر وخارجها
يقود قطاع السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية بشركة إنبي وصاحب أول رسالة ماجستير في السلامة والصحة المهنية والحماية البيئة في مصر
تقرير يكتبه: محمد السويدي
الخميس الماضي، 4 ديسمبر، وفي اليوم الثاني لمؤتمر العلوم الخضراء بكلية العلوم جامعة بورسعيد، والذى عقد على مدار يومى الثالث والرابع من ديسمبر، وافتتحه كل من الدكتور شريف صالح رئيس جامعة بورسعيد، والدكتورة راوية رزق نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد رمضان السيد عميد علوم بورسعيد، كان الأكاديميين والباحثين والخبراء الحاضرين للمؤتمر على موعد مع محاضرة وورقة بحثية غاية في الأهمية، تتعرض لمشاكل بيئة العمل والانتاج في شركات البترول المصرية، للباحث الدكتور تامر عبد العظيم، مدير إدارة السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية بشركة إنبي، والمحاضر والمدرب الدولي المعتمد في هذا التخصص، وهى جزء من رسالته للدكتوراه بجامعة بورسعيد، وتم نشرها في دار النشر العالمية ” شبرنجر”، إذ تناولت الورقة البحثية، تأثير التعديل في أماكن وبيئة العمل على تقليل الإصابات العضلية للموظفين والعاملين بإحدى شركات البترول، وهو نموذج قابل للتعميم في جميع شركات البترول والغاز، بل وفي كل قطاعات العمل والانتاج بالمصانع والشركات المصرية، فقد لاحظت الدراسة زيادة الإصابات العضلية والهيكلية للعاملين بشركة البترول محل الدراسة، نظرا لطبيعة عملهم وجلوسهم أمام الحاسب الآلي لفترات طويلة وتأثيربيئة العمل كالإضاءة والضوضاء وهو ما انعكس على بيئة العمل وتراجع الانتاج والغياب المتكرر للعاملين وحدوث اضطرابات نفسية وسلوكية للعاملين، وبمراجعة تلك السلبيات وتعديلها، تحسنت بيئة العمل وزاد الانتاج وفق ما انتهت إليه الدراسة القائمة على المعلومات والمزودة بالإحصائيات والتى لاقت اهتمام واستحسان الحضور بالمؤتمر.
تجدر الإشارة أن الدكتور تامر عبد العظيم، حاصل على بكالوريوس العلوم جامعة عين شمس قسم كيمياء خاص عام 1999، وحصل على امتياز في سنوات الدراسة الثلاثة الأولى وتخرج بتقدير عام جيد جدا، وكان من الطلبة الأوائل على مستوى دفعته، ولم تشأ الظروف لكى يتم تعيينه في كلية العلوم حينذاك، وجاءته الفرصة للعمل معيدا بهندسة عين شمس، لكنه لم يستمر طويلا، وغادرها فور تلقيه فرصة السفر والعمل بالولايات المتحدة الأمريكية، وبعد أن أنهى جميع أوراق واحتياجات السفر، تشاء الظروف مجددا للحيلولة دون سفره، وكأن القدر يخبئ له مستقبلا مشرقا فيما بعد، إذ تعلن شركة إنبي – إحدى شركات البترول المصرية الكبرى وذراع التدريب لقطاع البترول المصري منذ تأسيسها عام 1978 – عن عدد من الوظائف لديها ومن بينها وظيفة كيميائي خريج كلية العلوم، وكان ذلك عام 2000 ويتقدم الشاب العشرينى ابن الـ 22 ربيعا لاختبارات الوظيفة المعلن عنها، ونظرا لنبوغه وتفوقه، تم تعيينه في الشركة، لينتقل بعدها إلى محطة مهمة في حياته وهى العمل في مجال السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية.
وتمر الشهور والسنين ليطور تامر عبد العظيم من نفسه ويجتاز دورات ذات مستوى عال في هذا المجال الجديد من نوعه في بيئة العمل المصرية مع مطلع الألفية الثالثة، وبمرور الوقت يصبح الدكتور تامر عبد العظيم محاضرا ومدربا دوليا معتمدا من كبرى الجهات العالمية في قرابة 40 – 50 كورس تدريبي عالي التخصص والمهارة في مجال السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية، ومدرب معتمد الأوشا للإنشاءات والصناعات العامة من IASP مهندسي السلامة المحترفين الدولي، ومدرب معتمد شهادة دولية بريطانية للبورد في السلامة والصحة المهنية للإنشاءات وأخرى للغاز والبترول، ويصبح ” تامر عبد العظيم ” محاضرا ومدربا دوليا معتمدا لغالبية شركات البترول في مصر، وعدد من البلدان العربية.
خلال تلك الفترة يحصل مدرب السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية تامر عبد العظيم على أول ماجستير من نوعه في السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية من كلية الطب جامعة قناة السويس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وذلك بعد إعداده بحثا ودراسة مهمة على 469 موظفا بإحدى شركات النفط والغاز الكبرى، كانت نتائجها بمثابة شهادة نجاحه في الماجستير، فقد كشفت الدراسة التى ارتكزت على أربعة محاور ( العوامل البيوميكانيكية، العوامل النفسية، بيئة العمل، توزيع المهام والصلاحيات ) عن زيادة عدد الإصابات العضلية والهيكلية لجميع العاملين بالمكاتب بالشركة، نظرا لطبيعة عملهم المرتبطة بالحاسب الألي لفترة طويلة والجلوس خلال تلك الفترة على الكراسي واستخدام ” الماوس” والتعامل مع شاشات الكمبيوتر وتاثير بيئة العمل كالإضاءة والضوضاء، وأماكن العمل غير المناسبة للحركة بسهولة، كل ذلك أدى إلى تقليل الانتاج والغياب المتكرر عن العمل، وحدوث اضطرابات نفسية ومشاكل صحية وعبء مادي على منظومة الرعاية الصحية بالشركة، وتطرقت بعد ذلك رسالة الدكتوراه للباحث تامر عبد العظيم بجامعة بورسعيد إلى الحلول الناجزة وعلاج المشاكل والسلبيات التى انتهت إليها رسالة الماجستير، ومؤخرا يقوم الدكتور تامر عبد العظيم بتدريس مادة السلامة والصحة المهنية والحماية البيئية لطلبة كلية العلوم بجامعة بورسعيد.
