الأمم المتحدة: وفاة مليون طفل حول العالم إثر مضاعفات الولادة المبكرة

61

ذكرت وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها، فى تقرير جديد صدر يوم /الجمعة/، أن ما يُقدَر بنحو 13.4 مليون طفل وُلِدوا قبل أوانهم، كما توفى ما يقرب من مليون طفل بسبب مضاعفات الولادة المبكرة، وفق آخر إحصائية عام 2020، داعين إلى التحرك نحو تحسين فرص بقاء الأطفال على قيد الحياة.

وأشار التقرير -الذى نُشِر على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني- إلى أن حوالى 1 من كل 10 أطفال يولدون مبكرًا، قبل 37 أسبوعًا من الحمل فى جميع أنحاء العالم، وهو ما يعزيه خبراء الصحة لسوء صحة الأم وسوء التغذية.

وأضافت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي: “نظرًا لأن الخداج (الولادة المبكرة) هى السبب الرئيسى للوفاة فى السنوات الأولى للأطفال، فإن هناك حاجة ملحة لتعزيز كل من رعاية الأطفال المبتسرين وكذلك جهود الوقاية، وخاصة صحة الأم والتغذية؛ من أجل تحسين فرص بقاء الأطفال على قيد الحياة“.

وذكرت أن “الولادة المبكرة تزيد بشكل كبير من احتمال الإصابة بأمراض خطيرة، والإعاقة وتأخر النمو، وحتى الأمراض المزمنة عند البالغين مثل مرض السكرى وأمراض القلب“.

وكما هو الحال مع الاتجاهات الرئيسية الأخرى المتعلقة بصحة الأم، لم تتمكن أية منطقة فى العالم من خفض معدلات الولادات المبكرة بشكل كبير خلال العقد الماضي. وكان المعدل العالمى السنوى للانخفاض فى الولادات المبكرة بين عامى 2010 و2020 يبلغ 0.14 فى المائة فقط.

وفى هذا الصدد، قال مدير صحة الأم والوليد والطفل والمراهقين والشيخوخة فى منظمة الصحة العالمية الدكتور أنشو بانيرجي: “إن الأطفال المبتسرين مُعرّضون بشكل خاص لمضاعفات صحية تهدد حياتهم، ويحتاجون إلى رعاية واهتمام خاصين“.

وحدثت نحو 65% من الولادات المبكرة عام 2020 فى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، حيث ولد أكثر من 13% من الأطفال قبل الأوان. وتزيد المعدلات فى البلدان الأكثر تضررا -وهى بنجلاديش وملاوى وباكستان – بثلاث أو أربع مرات عن نظيراتها فى البلدان الأقل تضررا؛ وهى صربيا ومولدوفا وكازاخستان.

ولا تعد الولادة المبكرة مجرد مشكلة فى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل فحسب، بل تشير البيانات إلى أنها تؤثر على الأسر فى جميع أنحاء العالم. وتبلغ معدلاتها 10% أو أكثر فى بعض البلدان ذات الدخل المرتفع مثل اليونان والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الدكتور بانيرجي: “تظهر هذه الأرقام الحاجة الملحة للاستثمار الجاد فى الخدمات المتاحة لدعم النساء وأسرهن، فضلاً عن التركيز بشكل أكبر على الوقاية – وعلى وجه الخصوص، ضمان الوصول إلى رعاية صحية جيدة قبل وأثناء كل حمل“.

وبحسب التقرير، ترتبط المخاطر الصحية للأمهات، مثل حمل المراهقات والالتهابات وسوء التغذية وتسمم الحمل، ارتباطًا وثيقًا بالولادات المبكرة. وتعد الرعاية الجيدة السابقة للولادة أمرًا بالغ الأهمية لاكتشاف المضاعفات وإدارتها، لضمان تحديد موعد دقيق للحمل من خلال فحوصات الموجات فوق الصوتية المبكرة، وإذا لزم الأمر، لتأخير المخاض من خلال العلاجات المعتمدة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق