المنتجات الصينية تغلق ٧٠ ورشة أحذية بدرب النوبى في باب الشعرية ومطالب بشراء المنتج المصري

هل يعود شعار " اشترى منتج بلدك " ؟

162

تحقيق : محمود الصعيدي
بعد تحقيق عم أيوب بن محافظة قنا البسيط لترند شهير وشهره كبيره ليس فقط حول أسلوبه البسيط والمقنع بل تأثيره الساحر لمستمعيه وتقديمه للمنتجات التى يصنعها أو يقوم بعرضها على أساس قيم وهادف وبه انتماء للوطن لما يقوله من جمل تحث كل المصريين على الإقبال لشراء المنتج المصرى وهذا هو الوقت المناسب لكل المصريين لأن يختاروا منتج بلدهم بعد أن تدهورت صناعات كثيره بسبب الإغراق الصينى لكثير من السلع التى يوجد لها مصانع وورش مصريه وهو ماحدث كمثال مع أصحاب ورش تصنيع الأحذية المغلقه بحى الموسكى وحى باب الشعريه واللذين مازالت أزمتهم قائمة لمدة سنوات نتيجه الإغراق الصينى للسوق المحلية .

أكد أصحاب الورش المتبقيه لموقع cairo7 أن الأزمة بدأت تحديدا فى عام ٢٠٠٧ فى الوقت الذى بدأت معه حملات الإغراق الصينى من الأحذية فى الوقت الذى كانت تشهد فيه أحياء الموسكى والعتبه وباب الشعريه رواجا تجارياً شديداً للجلود والأحذية ومنتجاتها من الاحزمه والحقائب الحريمى والرجالى وحقائب السفر , حيث كانت تلك الورش ومخازنها بالإضافة إلى منطقة الربع الخالي هى المصدر الرئيسى لتجارة جلود الجمله والبيع لشتى أنحاء الجمهورية .

يقول الحاج مصطفى أحمد عمر (٦٠سنه) صاحب ورشة احذيه بمنطقة درب النوبى بباب الشعرية ، وهى المنطقة الأكثر ازدحاماً بورش الجلود ،ان الإغراق الصينى تسبب فى إغلاق الورش منذ سنوات ووقتها كان وراء الإغراق الصينى كبار المستوردين بالحزب الوطنى اللذين كانوا بعيدين تماما عن مهنتنا ومهنة أبائنا ولكن للأسف استطاعوا بنفوذهم ادخال المنتجات الصينية الرخيصة جدا مما أدى إلى تشريد أصحاب الورش .

ويضيف محمد مصطفى ٣٧ سنه وهو الأبن الأكبر للحاج مصطفى لدى أربعة أطفال وكنت أعمل انا واخوتى مع والدى فى ورشتنا وكانت لدينا طلبيات واعمل مع العديد من التجار من جميع أنحاء الجمهورية وكانت طلبيات التفصيل مستمرة طوال العام حيث كنا نعمل في كل انواع الجلود سواء الطبيعي أو السكاى ، ولكن الصينى تسبب فى غلق أكثر من ٧٠ ورشه بدرب النوبى وباب الشعريه وتشريد مئات الأسر وضاعت المهنه الاصليه التى كنا نتفاخر بها وأننا نصنع افضل وافخم انواع الأحذية والحقائب ولازلنا نعيش على أمل أن تعود هذه الصناعة المحلية ويعود المصرى لشراء منتج بلده ويتخلص من عقدة الخواجه ونعود نحن لاعمالنا بدلا من قعدة المقاهي والعمل بالسمسره فى اى شىء حتى نعيش .
ويقول وائل محمد حسن ٤٢ سنه. أحد سكان منطقة درب النوبى بباب الشعرية أنه للاسف لانملك الا الترحم على مهنة الجلود والتى كانت تتميز بها ورش الموسكى وباب الشعريه والتى كانت صناعه تتميز بالفخامه ورغم أن المنتجات الصينية رديئة إلا أنها غزت الأسواق وتم التعامل عليها رغم أن منتجات الورش المصرية أعلى فى الجود وقريبه فى الأسعار وعمرها الافتراضي أكثر بكثير من الصينى .
ويقول سيد محمود محام وصاحب محل نظارات بالعتبه أن السوق بالموسكى والعتبه وباب الشعريه لا يوجد به إلا الصينى فهو إغراق حيث تمتلأ المحال بالأحذية وكثير من المنتجات الصينية الرخيصة وهذا بسبب الاستيراد الباطش الذى تسبب فى غلق كل الورش المصنعه للاحذيه وتشريد معظم أصحاب هذه الصناعة واضاف أننا بحاجة إلى حملة إعلامية كبيرة توضح للناس أن المنتجات الصينية لايوجد بها اى ميزه فهى بقدر رخصها وسهولة جلبها إلا أنها رديئة وللاسف الناس تنسى ردائة الصينى وتكرر شراؤه نسبة إلى رخصه . ويضيف أيضا أن الصين تجنى من ورائنا ملايين الدولارات نحن اولى بها لذا فإن الأمر يتطلب حمله كبيره لتشجيع المنتج المصرى.
وأوضح المهندس كرم عبد الغنى رئيس المجلس الشعبى المحلى الاسبق لحى الموسكى أن اصحاب ورش الاحذيه عليهم عامل كبير فى تفشى الصينى وحدوث الإغراق لأنهم لم يتصدوا له من البدايه ولكنهم سلموا للأمر الواقع ولو أنهم وقفوا ضد هذه المنتجات الرديئة وكشفوا سوء بضاعتها للناس لكان خيرا لهم وكانوا تمكنوا من الحد من نزولها عبر المستوردين إلى أسواق العتبه والموسكى ولكنهم أغلقوا ورشهم وقرروا الجلوس على المقاهي حتى انتهت مهنتهم.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق