المنشطات الجنسية والعصبية تغزو الشوارع

245

كتب/ محمود رمضان

 

بعد تزايد معدلات الجريمة وزيادة معدلات القتل والحوادث الناجمة عن تعاطى المخدرات والتعاطى للكثير من الأنواع المخدرة التى لم نكن نسمع عنها من قبل ،
أصبح الأمر معروف لدى الكافة بأن التعاطى لتلك المخدرات لم يبقى سرا بل طفح الكيل بعد أن أصبح الأدمان يهدد حياة المجتمع كافة وهنا نتسأل ،هل سيصبح يوما ما تعاطى المخدرات طوقا لنجاة المجرمون فى الأرض ؟ أم مبررا للمزيد من الجرائم ومبررا لإشفاق المجتمع على المدمن وكأنه هو الضحية ؟هذا بعد أن أصبح المجرم أو القاتل لة أسم شهرة فى عالم الإدمان واحيانا يكون المجنى عليه أيضا هكذا وكأن الأمر أصبح سهلا وشيئا عاديا .

حول تلك الأسباب الرئيسيه للجرائم فى المجتمع وتزايدها يشير الدكتور / محسن شلبى خبير الدواء ورئيس شركة نرهادوا انترناشيونال للأدوية إلى أن السبب الرئيسى وراء تلك الظواهر الغريبة على المجتمع المصرى هودخول الكثير من انواع المخدرات التى تهرب من الصين والهند أو بمعنى أدق التى تباع بالأرصفه على إعتبار أنها مقويات جنسية أو منشطات للعقل ومنها مايسوق له على إعتبار أنه يحسن الحالة المزاجية للمتعاطى ، ولكن للأسف إن معظم تلك المنشطات عبارة عن مكونات لأعشاب سامة لأنها لم تنقى من الشوائب أو السميات الموجودة بها وهو مايشير الى عدم مرورها بمعامل تحاليل لتنقيتها من الشوائب والسميات كمعامل وزارة الصحة ومعامل الصيدلة للتأكد من سلامة المادة الفعاله داخل العقار وتسمى مادة «السندلتين».
وأضاف شلبى أن أضرار تلك المنشطات أو المخدرات أو الفياجرا التى تباع عبر الأرصفه أو غيرها من الطرق غير المشروعة لاتتوقف عند حد الجنون او الخلل العقلى فقط بل تصيب المدمن بسمياتها بأمراض خطيرة مثل الألتهابات الكبديه والتهابات تناسلية وأضرار بالقلب .
وطالب شلبى وزارة الصحة والتفتيش الصيدلى أن يكثفوا من ملاحقة تجار الرصيف وتلك المنشطات السامة لما لهما الحق من خلال الدولة فى الضبطيات القضائية .
ويضيف الدكتور / محسن حسين خلف رئيس شركة ممفيس للأدوية الأسبق أن تلك المنشطات التى تباع على أرصفه والتى تسببت فى إدمان الكثيرون تباع بالأرصفه وفى بعض الميادين تحت غطاء الفياجرا وماشابة من منشطات جنسية ، ومعظمها يباع فى العتبه ورمسيس ووسط البلد وهى تأخذ نفس طرية دخول الترامادول إالى مصر وأتفق فى رأية مع د. محسن شلبى فى أن الصين والهند ولاسيما الصين هى المتهم الأول والرئيسى فى إغراق السوق المصرية بتلك السميات والمخدرات رديئة الجودة والتى تسبب جلطات وجنون وتخلف عقلى لمن يدمنونها لأنها عقارات غير أمنة تماما ولا تخضع لأى إشتراطات صحية كما إنها غير معتمدة لدى دولة الصين نفسها لأن الصين يوجد بها مايسمى بصناعات «بئر السلم »ورسالتى التى أقدمها للمصريين والكلام للدكتور محسن خلف هو أنه لابد من توخى الحذر عند تعاطى الفياجرا حتى الأصلية منها ولابد أن يخضع متعاطيها لفحوصات تسمح له بجرعات معينة.

 

«بائع مخدرات»

 

فى حديثنا مع بائع مخدرات أو مهربات بالعتبه حاورناة كأننا نسأل عن الأصناف التى يروجها للشراء فقال إنه يبيع كل الأصناف الجنسية والمقويات التى تساعد فى العمل الشاق مثل الترامادول وغيرها من الأصناف التى تحسن المزاج على حد قولة وأستخرج من جيبة عدة أشرطة منها الأصفر والأحمر وألوان أخرى .
ويضيف الدكتور احمد حسنى عوض استاذ أمراض الذكورة والجلديه أن معظم تلك المنشطات التى تباع على الأرصفة هى فى الحقيقة مخدرات للأعضاء وتساهم فى إصابة المتعاطى لها فى جملة من الأمراض ومنها أمراض القلب وتصلب الشرايين والتجلط وتتسبب أيضا فى الإصابة بالأمراض الجلدية والتقرحات وتؤثر على المخ وأداؤة الطبيعى لما بها من مواد مخدرة غير منقاة من السميات ، وأشار إلى أن معظم الحالات التى تأتى إلى عيادتة من الشباب وأثناء الفحص يتبين أنهم مدمنون لتلك الأصناف مجهولة المنشأ ولذا ننصحهم بالإقلاع فورا عن التعاطى لأن حالتهم النفسية والبدنيه تكون على وشك الضعف العام والهزيان الذى يلحق بة التجلطات وأمراض القلب والشرايين .
وأشار محمد مؤمن رئيس جمعية صيادلة متحدون إلى أن الجمعية تكثف من دورها مع التموين والتفتيش الصيدلى وجهاز حماية المستهلك للقضاء على تلك الظاهرة التى تفشت بضراوة بعد أحداث 25 يناير وماحدث فى البلاد من فوضى سمحت للمهربون الى أن يدخلوا تلك السميات إالى مصر وبيعها من خلال موزعون عبر الميادين والأرصفة .
ووجة كلمة إالى الشباب قائلا أن حياتك أمانة وضعها «الله» بين يديك فلا تستسهل التعاطى وتشترى من هؤلاء معدومى الضمير اللذين لايهتمون الا بالأموال ويدمرون الشباب ويصيبونهم بالخلل النفسى والبدنى وهو مايتسبب فى معظم الجرائم التى نراها تلك الأيام .

 

الطب النفسى

 

يقول الدكتور عطية عتاقى إستشارى الطب النفسى أنة من الخطأ أن يتعاطف المجتمع مع المدمن على إعتبار أنه ضحية لإدمانة وهم يسندون ذلك أحيانا إلى الظروف ومشاكل الحياة والضغوط النفسية وينسون أن «الله سبحنة وتعالى» خلقة إنسان سليم معاف من كل ضرر وسوء ، وأن المدمن هو الذى أختار طريق الإدمان لغياب دور الأسرة أو لغياب الوعى التام لدية أو لإغرءات نفسية للشخص تجعلة يقدم مع رفاق سوء أو جلسات مشبوهة إلى التعرف على ذلك العالم الذى يشد الكثيرون من الشباب ولاسيما فى سن المراهقة فقد يرى الشاب نفسة يحتاج الى الظهور الخادع أو التميز ويجد فى تعاطى المخدرات طريق لذلك ومنهم من يشاهد الأفلام والمسلسلات الأن والتى أصبح فيها البطل بلطجى ومدمن ولة صوت أجش وهم يتعاطفون معة بل الأسرة كلها تتابع ذلك العمل وهو مايكون دافعا للشباب أن يسلكوا هذا الطريق البائس وهنا لابد من العودة الى التربية السليمة والتى نشأ عليها أجيال كثيره قبل الدخول إالى الألفيات وهذا ليس بداعى الرجعية او التخلف بل علينا أن نجارى التكنولوجيا ونتعلم لغات ونفعل كل ماهو جديد من متطلبات الحياة بل فى العادات الراسخة لدى الأسر المصرية ومنها تعليم الأطفال والشباب أن الإلتزام والنجاح هما الهدف الحقيقى لنيل إعجاب المجتمع وليس البلطجة والإدمان وعلى الأسر أن تمتنع عن تشجيع المهرجانات والعرى والفن الهابط الذى يظهر ابطال العمل كلهم مدمنون ، واكمل عتاقى أن المتهم بجرائم القتل والعنف من المدمنين لابد أن ينال عقابة وينال علاج للأدمان فى نفس الوقت ولكن التعاطف معة سيخلق جيلا جديدا إذا أراد أ يقتل أو ينفذ جريمة فعلية اللجوء إلى الإدمان أولا حتى يستطيع أن يفلت من العقاب .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق