كريم المصري يكتب : لاعب واحد أربك اللعبة .. والاعتراف جاء من خارج الملعب!؟
يعلم الله أنني لست منافقاً ولا مجاملاً.. فالكلمة الصادقة عندي أغلى من كل ذهب الدنيا، والموقف الوطني ليس سلعة للمتاجرة..ولكني اليوم، وأمام هذه الشهادة النادرة، أجد نفسي ملزماً بأن أقول كلمتي.. كلمة الحق التي لا تحتمل التأويل.
لا يمكن لأي إنسان منصف، يضع الوطن فوق كل اعتبار، أن يتغافل أو يتجاهل تلك التصريحات التي كشف عنها رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي السابق (الموساد)، “يوسي كوهين”، في كتابه الجديد..إنها ليست مجرد رواية، بل اعتراف تاريخي بخطة مدبرة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة خلال الحرب الحالية..لكن إرادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحازمة أحبطت الخطة بكاملها.
لطالما أحسست وأنا أستمع إلى خطابات الرئيس خلال العدوان الصهيوني الغاشم على فلسطين، أنه كان يقف بمفرده في الخندق الأول.. يحمل على عاتقه هم أمة، ويواجه ضغوطاً لا يعلم قدرها إلا الله..كان صوته هو الأعلى بين كل الأصوات، وموقفه هو الأثبت في زمن المتغيرات.
اليوم يأتي الاعتراف من العدو نفسه ليثبت ما كنا نشعر به..ها هو “كوهين” يروي بالحرف كيف أحبط الرئيس السيسي بمفرده مخطط التهجير ..فإلى كل من كان ينتقد دور الرئيس السيسي، وإلى إعلام الإخوان الإرهابية على وجه الخصوص، أقول: ها هي الحقيقة تتجسد في أبهى صورها.. فهل تستطيعون أن تواجهوا ضمائركم؟ هل لديكم الشجاعة أن تبرزوا هذه الشهادة التي تدحض كل افتراءاتكم؟
إنها ليست مسألة شخصية، بل هي قضية وطن وقضية أمة..فالرئيس السيسي لم يدافع عن مصر فقط، بل دافع عن كرامة العرب جميعاً، وعن مستقبل القضية الفلسطينية التي كادت أن تتحول إلى ملف لاجئين في سجلات التاريخ.
إن ما كشفه “كوهين” يضع النقاط على الحروف، ويرسم صورة القائد الحقيقي الذي يفهم لعبة الأمم، ويعرف كيف يحافظ على ثوابت الأمة في أحلك الظروف..لقد وقف الرئيس السيسي بمفرده أمام العاصفة، ورفض أن تكون أرض مصر مسرحاً لمخططات التهجير، تماماً كما رفضت مصر عبر تاريخها أن تكون ساحة لتصفية القضية الفلسطينية.
إنها شهادة من العدو تزيدنا إيماناً بصواب طريقنا، وثقة في قيادتنا..فإذا كان الخصم يشهد بالفضل، فكيف يكون حالنا ونحن أبناء هذا الوطن؟
تحية للرئيس السيسي.. القائد الشجاع الذي ثبت حين تزعزع الآخرون، وانتصر بإرادته لمصر والعرب جميعاً.